علي أكبر السيفي المازندراني
118
بدايع البحوث في علم الأصول
من الاشكال في كون المعاني المخصوصة - في العبادات أو المعاملات - من مخترعات شرعنا ، وانّه لا يبعد كون ألفاظها مستعملة في تلك المباحات الشرعية ولو مع اختلاف الخصوصيات . وعليه فيكون تخاطب الشارع على أساس المعاني المخصوصة الشرعية لا اللغوية . وأما ما قال قدس سره من أنّ الثمرة فرضية كما عن المحقق العراقي والنائيني « 1 » فلا ثمرة فقهية فيها ، ففيه ما عرفت في كلامهما آنفاً . وأمّا الاشكال الثاني : فأجاب قدس سره بأنّ الأوامر قد تعلّقت بنفس العناوين على القول بالأعم ، وعليه فالخطابات مطلقة . ولا ينافي تقييدها بقيود منفصلة فيؤخذ باطلاقها في أيّ مورد لم يرد تقييد . وأما توهم تعلق الأمر بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ففي غاية السقوط ، وذلك للزوم تقدم الشيء على نفسه برتبتين من أخذ الصحة - ومثلها من الانقسامات الثانوية - في متعلق الأمر . وأما ما عن المحقق العراقي في الجواب : من أنّ المخصّص في المقام لبيّ غير ارتكازي ، لحكم العقل - قضاءً لحق العبودية والمولوية - بالاتيان صحيحاً ليتحقق به الامتثال والطاعة . وفي مثله يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ففيه : منع لعدم الفرق بين اللّبي الغير الارتكازي وبين اللفظي المنفصل في عدم جواز التمسك بالعام وسقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء . أقول : إنّ المخصص والمقيد إما لفظي أولُبّي ، واللفظي إما متصل أومنفصل ، واللبي إمّا ارتكازي - أي مرتكز في أذهان عرف المخاطبين -
--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ، ص 45 / بدايع الافكار : ج 1 ، ص 129 .